الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

205

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وعن الباقر عليه السّلام : " طينة المؤمن من كل شيء إلا الكذب والخيانة " . وعنه صلَّى الله عليه وآله : " إن ولي علي عليه السّلام لن تزول له قدم حتى تثبت له أخرى " . وعن سعدان بن مسلم ، عن الصادق عليه السّلام : " المؤمن مبتلى طوبى للمؤمن إذا صبر على البلاء وسلَّم لله القضاء ، قلت : جعلت فداك من المؤمن الممتحن ؟ قال الذي امتحن بوليه وعدوّه ، إذا مرّ بإخوانه اغتابوه ، وإذا مرّ بأعدائه لعنوه ، فصبر على تلك المحنة كان مؤمنا ممتحنا " . وعن كتاب التمحيص ، عن يونس بن يعقوب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : " ملعون كل بدن لا يصاب في كل أربعين يوما ، قلت : ملعون ؟ قال : ملعون ، قلت : ملعون ؟ قال : ملعون ، فلما رآني قد عظم ذلك عليّ قال : يا يونس إن من البلية الخدشة واللطمة والعثرة ، والنكبة والهفوة ، وانقطاع الشسع ، واختلاج العين ، وأشباه ذلك ، إن المؤمن أكرم على الله من أن يمرّ عليه أربعون يوما لا يمحصه فيها من ذنوبه ولو بغم يصيبه ما يدري ما وجهه ، إن أحدكم ليضع الدراهم بين يديه فيزنها فيجدها ناقصة فيغم بذلك ، ثم يعيد وزنها فيجدها سواء فيكون ذلك حطَّا لبعض ذنوبه " . وعن كتاب مسكن الفؤاد للشهيد الثاني رحمه الله روي أن أسماء بنت عميس ( رضوان الله عليها ) لما جاءها خبر ولدها محمد بن أبي بكر أنه قتل وأحرق بالنار في جيفة حمار ، قامت إلى مسجدها ، فجلست فيه ، وكظمت غيضها حتى شخبت يداها دما . وفيه أيضا عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " دعي النبي صلَّى الله عليه وآله إلى طعام ، فلما دخل إلى منزل الرجل ، نظر إلى دجاجة فوق حائط قد باضت ، فتقع البيضة على وتد في حائط فتثبت عليه ولم تسقط ولم تنكسر ، فعجب النبي صلَّى الله عليه وآله فقال له الرجل : أعجبت من هذه البيضة ؟ فوالذي بعثك بالحق نبيا ما رزيت شيئا قط ، فنهض رسول الله صلَّى الله عليه وآله ولم يأكل من طعام الرجل شيئا ، وقال صلَّى الله عليه وآله : من لم يرزأ فما لله فيه من حاجة " .